غار ثور هو ذلك المأوى الآمن الذي اختاره النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنهما للاختباء فيه خلال هجرتهما من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. يقع هذا الغار في جبل ثور، الذي يبعد حوالي أربعة كيلومترات جنوب المسجد الحرام.
أهمية غار ثور:
- محطة الهجرة النبوية: يعد غار ثور محطة حاسمة في تاريخ الإسلام، حيث كان ملاذاً آمناً للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه أثناء هجرتهما من مكة المكرمة، هرباً من بطش المشركين.
- آية قرآنية: ذُكر غار ثور في القرآن الكريم في سورة التوبة، حيث يقول الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّـهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِي اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّـهَ مَعَنا﴾. هذه الآية تدل على عناية الله تعالى بنبيه وصحبه، وحفظهما من أعدائهما.
- رمز الصبر والثبات: يعتبر غار ثور رمزاً للصبر والثبات في وجه الشدائد، والتعلق بالله في أصعب الظروف.
وصف غار ثور وجبل ثور:
- الموقع: يقع غار ثور في الجهة الشمالية من جبل ثور، وهو عبارة عن صخرة مجوفة.
- الوصف: يبلغ ارتفاع جبل ثور حوالي 728 متراً، والغار يقع على ارتفاع عالٍ، مما يجعله مكاناً صعباً الوصول إليه.
- الحماية الإلهية: حبا الله تعالى هذا الغار بخصائص جعلته ملاذاً آمناً للنبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه، حيث غطى على أثر أقدامهما عن أعين المشركين، وأرسل عنكبوتاً نسجت شبكتها على مدخل الغار، وحمامة وضعت بيضها في فوهته.
زيارة غار ثور:
- أهمية الزيارة: زيارة غار ثور هي فرصة للتأمل في عظمة الله، والتذكر بصبر النبي صلى الله عليه وسلم وثباته، والاستلهام من قصته.
- الوصول إلى الغار: يتطلب الوصول إلى غار ثور مجهوداً بدنياً، حيث يجب تسلق جزء من الجبل.
- الاحترام: يجب على الزوار احترام حرمة المكان، وعدم إحداث أي إزعاج للآخرين.
دروس نستخلصها من قصة غار ثور:
- التوكل على الله: يجب على المسلم أن يتوكل على الله في جميع أحواله، وأن يثق في عونه وقدرته.
- الصبر والثبات: يجب على المسلم أن يصبر على الشدائد، وأن يثبت على دينه.
- الأمل في الله: يجب على المسلم أن يتفائل بالخير، وأن يثق بأن الله سيكتب له الخير.
ختاماً: غار ثور هو جزء لا يتجزأ من تاريخ الإسلام، وهو رمز للتضحية والصبر والإيمان. زيارته تذكرنا بقصص الأنبياء، وتلهمنا بالسير على نهجهم.